الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

105

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إلزموا مودّتنا أهل البيت ؛ فإنّه من لقي اللّه عزّ وجلّ وهو يودّنا دخل الجنّة بشفاعتنا ، والّذي نفسي بيده لا ينفع عبدا عمله إلّا بمعرفة حقّنا » . [ 35 - ] وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لو أنّ رجلا صفن بين الركن والمقام ، فصلّى وصام ، ثمّ لقي اللّه وهو مبغض لأهل بيت محمّد ، دخل النار » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه جعل أجري عليكم المودّة في أهل بيتي ، وإنّي سائلكم غدا عنهم » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ عن ولاية عليّ » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « أنا وأهل بيتي شجرة في الجنّة وأغصانها في الدنيا ، فمن تمسّك بنا اتّخذ إلى ربّه سبيلا » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وقد خيّم خيمة وفيها عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام : « معشر المسلمين ! أنا سلم من سالم أهل الخيمة ، حرب لمن حاربهم ، وليّ لمن والاهم ، لا يحبّهم إلّا سعيد الجدّ « 1 » ، طيّب المولد ، ولا يبغضهم إلّا شقيّ الجدّ رديء المولد » . [ 40 - ] وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إذا جمع اللّه الأوّلين والآخرين يوم القيامة ، ونصب الصراط على جسر جهنّم ، ما جازها أحد حتّى كانت معه براءة بولاية عليّ بن أبي طالب » . هذا مولانا أمير المؤمنين ، وهذا غيض من فيض ممّا جاء في ولائه وعدائه ؛ فأيّ صحابيّ عادل ، عاصر نبيّ الرحمة ووعى منه هاتيك الكلمات الدرّيّة ، وشاهد مولانا عليه السّلام ، وعرف انطباقها عليه بتمام معنى الكلمة ، ثمّ ينحاز عنه ويتّخذ سبيلا غير سبيله فيبغي به الغوائل ، ويتربّص به الدوائر ، ويقع فيه بملء فمه وحشو فؤاده ، ويرميه بقذائف الحقد والشنآن ؟ !

--> ( 1 ) - [ « الجدّ » : الحظّ والسعادة ، وأيضا تأتي بمعنى العظمة والشموخ ، وبمعنى المحبوبيّة بين الناس ؛ فقد ورد في سورة الجنّ ، الآية 3 : وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ، وفي دعاء الجوشن الكبير : « يا من تعالى جدّه » أي : مقامه العظيم ] .